خطب الإمام علي ( ع )
115
نهج البلاغة
يدرك اليوم بإطفاء النائرة ( 1 ) وتسكين العامة ، حتى يشتد الأمر ويستجمع ، فنقوى على وضع الحق مواضعه ، فقالوا بل نداويه بالمكابرة ، فأبوا حتى جنحت الحرب وركدت ووقدت نيرانها وحمست . فلما ضرستنا وإياهم ( 2 ) ، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا حتى استبانت عليهم الحجة ، وانقطعت منهم المعذرة . فمن تم على ذلك منهم فهو الذي أنقذه الله من الهلكة ، ومن لج وتمادى فهو الراكس ( 3 ) الذي ران الله على قلبه ، وصارت دائرة السوء على رأسه 59 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى الأسود بن قطيبة صاحب حلوان ( 4 ) ) أما بعد فإن الوالي إذا اختلف هواه ( 5 ) منعه ذلك كثيرا من